الشيخ محمد اليعقوبي

108

الرياضيات للفقيه

بالمتحف البريطاني تزن من ( 21 . 4 ) إلى ( 28 . 4 ) غم ) . وعلى اية حال فان ثبت بنحو الجزم واليقين صحة بعض التحديدات للدينار الشرعي المنافية لما هو المعروف لدى الفقهاء فهو ، ولكنه أنّى يحصل مع ذلك الاضطراب في التحديد زيادة ونقيصة ودلالة بعضه على عدم الزيادة عما جزم به الفقهاء فلا مناص اذن من الاخذ بتحديدهم فإنه مبني على مشاهدتهم للدنانير الاسلامية القديمة والرضوية وغيرها ، ومشاهدتهم للدينارين الافرنجيين الصنميين وشهادتهم بان الجميع تزن ثلاثة أرباع المثقال الصيرفي المعروف في عصرنا فإنه اخترع من قبل الدولة الفارسية ليحل محل المثقال الشرعي الذي كان معروفاً ومستعملًا إلى حين اختراعه وعليه طبقه الفقهاء كما سبق . وعلى فرض الشك وبقاء المثقال الشرعي مجملًا ومردداً بين الأقل والأكثر يكون المرجع هو العمومات والأصول ، وتختلف باختلاف الموارد . 1 - ففي وجوب الزكاة يمكن الرجوع إلى اطلاق قوله تعالى ( وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ ) حيث يريد به كنزهما بلا إخراج زكاتهما ، ومقتضى الاطلاق عدم الفرق بين القليل والكثير ، وإنما خرجت في المال الذي لم يبلغ النصاب الذي حدده الفقهاء فيبقى ما زاد عليه تحت اطلاق الآية الكريمة فيجب اخراج زكاته . 2 - ومثله الدرهم في اللقطة حيث قدر ما لا يجب تعريفه بما دون الدرهم فيقتصر على أقل تقدير فيه ويُعرِّف الزائدَ عليه . 3 - وفي دية النفس تجري اصالة براءة ذمة القاتل مما زاد على المتيقن مما اشتغلت به ذمته . 4 - وفي كريّة الماء يجري استصحاب قلته حتى يحصل اليقين ببلوغه حد